كل طفل من بين 88 طفلا يعانون من أعراض مرض التوحد بدرجات مختلفة، ونسبة حدوث
المرض أعلى بـخمس مرات لدى الذكور منه لدى الإناث، لكن كيف نشخص أعراض التوحد جيدا؟
أعراض مرض التوحد:
من الممكن ملاحظة أعراض التوحد حتى قبل
بلوغ الطفل سن الثلاث أعوام،و بعض الأطفال يتطورون بشكل سليم حتى سن عام ونصف أو
عامين ثم يتوقف التطور الطبيعي أو ينمون يبطئ ويفقدون جزء من المهارات المكتسبة
وتأخرا نسبيا في الذكاء.
أعراض مرض التوحد تشمل ما يلي:
- حركات متكررة مثل الدوران في نفس المكان أو التأرجح.
- تجنب الاتصال بالعين أو القرب الجسدي.
- التأخر في النطق أو في اكتساب اللغة.
- ترديد أصوات الآخرين وهو ما يعرف بلفظ الصدي Echolalia .
- تكرار جمل أو كلمات لوقت طويل.
- الشعور بالحزن الشديد لأسباب بسيطة.
ملاحظة: بعض هذه الأعراض يمكن أن تظهر عند
الأطفال الذين لا يعانون من مرض التوحد.
علامات التحذير المبكرة ابتداءً من السنة الأولى :
عند الأطفال الذين يبلغون سنة واحدة، لا
يمكن تحديد هل هم اجتماعيين أو منعزلين، لكن يمكن الكشف عن مرض التوحد لديهم
بالعلامات التالية:
- عدم استجابة الطفل لصوت الأم.
- عدم الاستجابة عند مناداته بإسمه.
- يتحاشى تلاقي الأعين مع الناس.
- لا يبتسم رغم محاولات الأم أو الأب إضحاكه.
علامات التحذير – جيل سنتين:
تظهر علامات مرض التوحد بشكل أكثر وضوحا
في عمر السنتين، حيث يلاحظ أن الطفل يكون في حالة عزلة مقارنة مع أقرانه بالإضافة
إلى العلامات التالية:
- صعوبة في النطق.
- التأخر في صياغة كلمات مقارنة بالأطفال العاديين.
- صعوبة في الاستيعاب.
- عدم لرغبة في اللعب.
- التحدث بكلمات غير مفهومة مع تكرارها لعدة مرات.
- لا يبدي اهتماما للأشياء الجديدة والمشوقة كاللعب مثلا.
أعراض وعلامات أخرى لمرض التوحد:
الأطفال الذين يعانون من مرض التوحد
يظهرون أحيانا أعراض جسدية بالإضافة للأعراض النفسية، و تشمل مشاكل في الجهاز
الهضمي مثل الإمساك ومشاكل النوم والأرق وكذلك قد نلاحظ أن هؤلاء الأطفال قد
يطورون اضطرابا في تناسق العضلات الكبيرة المستخدمة للجري والتسلق أو في العضلات
الصغيرة في أيديهم.
هل تؤثر أعراض التوحد على الدماغ؟
مرض التوحد يؤثر على أجزاء من المخ
تتحكم في العواطف وحركات الجسم وقد نلاحظ أن بعض الأطفال المصابين بالتوحد يملكون
رأسا ودماغ اكبر من المعتاد ، ربما بسبب مشكلة نمو الدماغ جينات غير سليمة التي
تنتقل بشكل وراثي بين أفراد العائلة.
العديد من الدراسات تعمل اليوم على طريقة
لاكتشاف مرض التوحد بواسطة فحوص المسح الدماغي، لأن العديد من الأطفال لا يتم
تشخيصهم كمصابين بالتوحد قبل دخولهم إلى المدرسة الابتدائية وكثيرا ما يفقدون
سنوات ثمينة يمكنهم خلالها الحصول على المساعدة التي يحتاجونها للعلاج، ويجب
إجراء فحوص روتينية للكشف عن مرض التوحد في سن 9 أشهر، 18 شهر، 24 شهر وغير ذلك
وفقا للحاجة لدى الأطفال الذين يشتبه بإصابتهم بمرض التوحد أو يوجد أشخاص في
عائلتهم يعانون من نفس المرض.
كيف يتم تشخيص أعراض مرض التوحد؟ :
- مشاكل النطق والكلام : يقوم الطبيب بإجراء الفحوص العادية مثل كيف يستجيب الطفل لصوت والديه و لابتسامتهم و تعبيرات الوجه المتعددة، حيث التأخر في تطوير الكلام والنطق يتطلب التوجه إلى أخصائي علاج التواصل وربما يكون من الضروري أيضا إجراء اختبار السمع، كما يجب أن تعلم بأن معظم الأطفال المصابين بالتوحد يتكلمون في نهاية المطاف لكن في وقت متأخر أكثر من أقرانهم بكثير أحيانا،و عادة ما يجدون صعوبة خاصة في إجراء محادثة والتعبير عن ما بداخلهم وأحيانا تجدهم يتكلمون بشكل يشبه الرجل الآلي.
- المهارات الاجتماعية: يعاني الأطفال المصابون بمرض التوحد من نقص في التعامل و اكتساب صداقات جديدة مع أقرانهم، حيث يميلون إلى العزلة بشكل كبير و اللعب بشكل فردي و الاختباء وعدم التواصل مع الناس بما فيهم الوالدين أحيانا.
- متلازمة أسبيرجر: المرضى المصابون بهذه المتلازمة لا يعانون من المشاكل اللغوية أو نقص الذكاء، بل قد يمتلكون مهارات لغوية جد متقدمة لكنهم يعانون من الإحراج الاجتماعي ولا يستطيعون تفسير الرموز الغير اللفظية مثل تعبيرات الوجه المختلفة كما يعانون صعوبة بالغة في التعبير عن عواطفهم أو فهم عواطف الآخرين مما يؤثر سلبا على علاقاتهم الاجتماعية بالآخرين.
ما هي علاجات مرض التوحد المتاحة؟:
- العلاج السلوكي: العلاج السلوكي على يد مختص يساعد الأطفال الذين يعانون من أعراض مرض التوحد على تعلم التحدث والتواصل و اكتساب المهارات اللغوية،بالإضافة لهذا فالعلاج يهتم بتطوير الطفل المريض جسديا ويشجعه على الاختلاط بالآخرين وخلق علاقات اجتماعية وذلك من خلال العلاج باللعب وخصوصا ببطاقات الصور و الوسائل البصرية المتعددة.
- الأدوية: لا يوجد علاج دوائي ضد أعراض مرض التوحد نفسه، ولكن هناك أدوية يمكن أن تساعد في معالجة بعض الأعراض وتهدئتها مثل أدوية المكافحة الذهنية والتي تساعد الذين يعانون من مشاكل سلوكية خطيرة مثل العدوانية، إيذاء الذات ونوبات الغضب كما أن الأدوية التي تساعد ضد نوبات التوحد يمكن أن تساعد هي أيضا، ويمك للطبيب أن يصف أحيانا مضادات الاكتئاب للأطفال لتخفيف بعض من هذه الأعراض.
- التدخل الحسي : الأطفال المصابون بالتوحد قد يكونون حساسين جدا للروائح، الأصوات، اللمس, الذوق ومشاهد معينة، على سبيل المثال، فإنهم قد يشعرون بالانزعاج عند تعرضهم للأضواء اللامعة جدا أو يشعرون بعدم الارتياح من سماع قرع جرس في المدرسة، مما يتطلب تدخل طبيب مختص لتقويم وعلاج السلوكيات الحسية.

0 من التعليقات "مرض التوحد عند الأطفل، أعراضه والعلاجات المتاحة"
إرسال تعليق