فقر الدم عند الأطفال، قد يكون أخطر مما تظن!


ما هو فقر الدم؟
فقر الدم لدى الأطفال هو اضطراب ناجم عن انخفاض مستويات الهيموغلوبين ( البروتين الحامل للأكسجين في خلايا الدم الحمراء )  أو نقص في كريات الدم الحمراء عن مستوياتها الطبيعية التي تتفاوت باختلاف الفئة العمرية للطفل تبعاً لمنظمة الصحة العالمية ( WHO ) على النحو الآتي:
  • الأطفال من 6 إلى 59 شهرا : أقل من 11 غرام في الدسليتر.
  • الأطفال من 5 إلى 11 سنة: 11.5 غرام في الدسليتر.
  • الأطفال من 12 إلى 14 سنة: 12 غرام في الدسلتر.

عادة ما يكون فقر دم الأطفال حالة مؤقتة وخاصة إذا كان مرتبطاً بسوء التغذية أو فقدان الدم  وقد يكون مزمناً في حالات عديدة أخرى .
عوامل فقر الدم عند الأطفال:
  • خلل في إنتاج الجسم لمستويات طبيعية من كريات الدم الحمراء أو الهيموغلوبين .
  • إصابة الطفل بمرض الثلاسيميا .
  • نقص الحديد ،حمض الفوليك و فيتامين ب 12 كذلك.
  • الإصابة بالأمراض المزمنة كالفشل الكلوي والتهاب شغاف القلب.
  • انحلال الدم (تكسر الدم) الوراثي أو المكتسب.


جدير بالذكر أن فقر الدم يرتبط بشكل كبير بفقدان الدم من خلال النزيف على اختلاف مواقعه كما في النزيف المعوي المعدي.  
ويعتبر نقص الحديد أكثر أسباب فقر الدم شيوعا حيث يرتبط عادة باعتماد نظام غذائي يفتقر للحديد أو عدم قدرة الجسم على امتصاص الحديد بشكل كامل بالرغم من تناول الطفل لأطعمة غنية بالحديد وذلك فضلا عن تسارع النمو في فترة رضاعة الطفل وقبل بلوغه فترة المراهقة .
في العادة يحتاج الطفل الرضيع وفي مراحل متقدمة ل 3-10 ملغم من الحديد بشكل يومي لضمان النمو السليم للجسم إذ يمتص جسمه ما يُقارب 10 % من الحديد الذي يحصل عليه فقط بينما يتخلص من الباقي  .
أما بالنسبة للأطفال الذين يعتمدون الرضاعة الطبيعية فيحتاجون إلى تركيز أقل من الحديد لقدرة أجسامهم على امتصاص ثلاثة أضعاف ما يمتصه أجسام الأطفال الذين يعتمدون على الرضاعة الصناعية.  
بعض أعراض فقر الدم عند الأطفال:
  • التعب الشديد وسرعة الشعور بالإعياء .
  •  شحوب بالوجه وتغير في لون الشفتين وأسفل العين. - ضيق التنفس وتسارع دقات القلب .
  •  بطء معدل نمو الطفل مقارنة بأقرانه.  
  •  الدوار والصداع.  
بعض الأعراض المتقدمة لمرض فقر الدم عند الأطفال:
  •  ألم في الربع العلوي الأيسر من التجويف ألبطني وخاصة بتضخم في الطحال المرافق للانحلال المزمن للدم.
  •  ألم في الربع العلوي الأيمن من التجويف ألبطني بسبب حدوث إلتهاب بالمرارة مرافق لتحلل الدم.
  •  اليرقان الناجم عن زيادة تركيز البيليروبين (الصفار) في الدم.

أما بالنسبة لعلاج فقر الدم فيعتمد على العامل المُسبب للإصابة وبالتالي نوع فقر الدم  كفقرالدم بعوز الحديد ، فقر الدم الناجم عن انحلال الدم ،فقر الدم المنجلي، فقر الدم اللاتنسجي وفقر الدم الفانكوني ، ويذكر أن النوع الأخير يسبب تشوهات خلقية كقصر القامة ، صغر حجم الرأس ، فرط تلون البشرة وعدم وجود أصابع الإبهام عند الرضع الحديثين الولادة .
 أحيانا يلجأ الطبيب لنقل الدم للطفل في حال فشل عضلة القلب في ضخ كميات كافية من الدم مع الأخذ بعين الاعتبار اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب فرط الحديد في الدم وتراكمه في الأنسجة.  

بالرغم من قدرة الأطفال على تحمل فقر الدم إلا أنه يوصى بضرورة عدم إهمال أو تأخير عرض الطفل على الطبيب و إتباع الأساليب الوقائية للحد من الإصابة بفقر الدم كتوفير التغذية السليمة للطفل والمتابعة الطبية اللازمة .

0 من التعليقات "فقر الدم عند الأطفال، قد يكون أخطر مما تظن!"

إرسال تعليق